مؤرج بن عمرو السدوسي

41

كتاب الأمثال

منتهاه . والزّبية غير القترة ؛ الزّبية تحفر للأسد ، فيصاد فيها ، وهي ركيّة بعيدة القعر ، إذا وقع فيها لم يستطع الخروج منها لبعد قعرها ، يحفرونها ثم يوضع عليها اللحم ، وقد غمّوها بما لا يحمله ، فإذا أتى اللّحم انهدم غماء الزّبية . وأما القترة والناموس والبراءة ، فإنها حفيرة يحتفرها القانص ، ويطرح عليها الشجر ، ويحتفرها على موارد الوحش ، فإذا وردت رمى من قريب . قال أبو النجم « 1 » ، وهو يصف القترة : بات إلى قترته طليحا * كالسّيد يخفى شخصه والرّيحا والنّفس العالي والتسبيحا * يأخذ فيه الحيّة النبوحا ثم يبيت عنده مسدوحا المسدوح : المقتول . مهشّم الهامة أو مذبوحا * في لجف غمّده الصّفيحا وخشب سطّحه تسطيحا * والطّين من كفّيه والتّمسيحا وقال : في قترة لجّف من أقبالها

--> آخر ، طهوى فيها ثلاثتهم . فقضى فيها أن للأول ربع الدية ، وللثاني النصف ؛ وللثالث الدية كلها » ( 1 ) راجز اسلامى مشهور ، اسمه الفضل بن قدامة العجلي ، توفى في أواخر عصر بنى أمية . انظر ترجمته في طبقات ابن سلام 571 وبروكلمان GAL I 60 ; S I 90 وانظر للرجز المعاني الكبير 783 ولسان العرب ( سدح ) 3 / 306 ( وقر ) 7 / 155 ( عرزل ) 13 / 466 .